الاثنين، 24 ديسمبر، 2012


التربية على قيم المواطنة و حقوق الإنسان 

في لقاء تواصلي بإعدادية صخر بآزرو
آزرو- محمد عبيد
احتضنت الثانوية الإعدادية صخر بآزرو ندوة علمية تحسيسية تربوية تحت عنوان: لا للغياب المدرسي! لا للمخدرات! لا لحوادث السير! لا للتحرش الجنسي!.. نعم لقيم المواطنة و التربية على حقوق الإنسان"...
 الندوة العلمية هاته التي نظمها نادي المواطنة و التربية على حقوق الإنسان، بحضور الاستاذ احمد بلقاسمي المدير و محمدي عبدالعزيز رئيس جمعية اباء و امهات تلاميذ المؤسسة ،استهدفت تلاميذ المؤسسة ذاتها و من خلالها انفتحت الإعدادية على محيطها الخارجي حيث شاركت في تنشيطها مجموعة الفاعلين بمختلف القطاعات العمومية من الشرطة و الصحة و التعليم فضلا عن جمعية حقوق الإنسان من خلال تقديمهم لعروض كل حسب مهامه و كذا المناقشة و الأجوبة الضافية عن أسئلة التلاميذ...
 فبعد افتتاح الندوة بعرض شريط تم خلاله استيفاء آراء و شهادات بعض الأطر العاملة بالمؤسسة و بعض التلاميذ حول المخدرات و حوادث السير و التحرش الجنسي و الغياب المدرسي،تطرق ضابط الأمن رشيد أوتموصات في عرضه موضوع الإدمان على المخدرات ( كوكايين، هيروين، أقراص مهلوسة..) وكيفية الوقاية منها و ما تشكله من أخطار إن عقليا أو نفسيا أو جسديا و ما تسببه من آثار مادية على حياة مستهلكها داعيا الحضور إلى العمل على تفادي هاته السموم بل العمل على الإسهام في محاربتها بين أوساطهم التعليمية و الاجتماعية و المجتمعية ككل مبرزا الدور الذي تقوم به مصالح الأمن بالمدينة من جهتها لملاحقة المهربين و المتاجرين المروجين لهاته السموم الفتاكة و ما تخلفه من أضرار جسيمة على الفرد و المجتمع بل أيضا على الاقتصاد الوطني جملة و تفصيلا.. و عن معضلة حوادث السير استعرض الضابط محمد العربي رئيس الهيئة الحضرية للأمن الوطني بآزرو قضايا السلامة الطرقية و العمل على مراجعة السياسة المتبعة لمستعملي الطريق بغية الحد من الحوادث التي تحصد أرواح المواطنين نظرا لما تخلفه من آثار سلبية في حياة الفرد و المجتمع مركزا عن كفيفة  التعامل مع الطريق وفق القانون المنظم ، داعيا المتمدرسين إلى اتخاذ الحيطة و الحذر الشديدين أثناء عبورهم الطريق  و احترام إشارات و علامات المرور و بالتالي الأخذ بعين لاعتبار لما تم تقديمه في مداخلته في فهم مدلول التربية الطرقية... و عن الجانب الصحي، تناول الدكتور محمد الذهبي أضرار المخدرات المادية و المعنوية و عن موقف الشرع الحكيم من هاته الآفات المدمرة ....و في معرض تدخله، تطرق السيد يونس شبري رئيس الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بآزرو إلى مفهوم الحرية من خلال المادة3 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و كيفية التعامل معها دون المساس بحريات و حقوق الآخرين، و مفسرا صياغة هذا الإعلان و قيمته الإنسانية و الكونية المبنية على العدل و المساواة معبرا عن أمله في الاهتمام بهذا الجانب الحقوقي في المنظومة التعليمية و التربوية بشكل يضمن الحقوق الفردية و الجماعية.. و لتختم التدخلات بمداخلة للأستاذ عبد العزيز بريكي عن نيابة وزارة التربية الوطنية بإقليم إفران بالحديث عن مساوئ ظاهرة الغياب المدرسي إذ ربطها بالجانب السوسيو ثقافي للأسرة(الأمية و غياب المحفزات المادية و المعنوية ...) و عدم ارتباط و تواصل الأسرة بالمؤسسة التعليمية و عن غياب الجانب العقلاني للأسرة و كذا أحيانا إلى  البعد الجغرافي عن المؤسسة .. معتبرا كل هاته الجوانب إحدى أهم المؤشرات السلبية التي تتسبب في تعثر العملية التحصيلية السليمة للمتمدرس مما يساهم في معضلة الهدر المدرسي بالرغم مما يتم اتخاذه من تدابير من قبل الإدارة المدرسية لمحاربة هذا السلوكي بجميع الوسائل و الطرق....  ولم تفت الندوة الإشارة لمظاهر التحرش الجنسي بالقاصرين ومناهضة العنف والشغب في الفضاءات العمومية ككل...
 و قد عبر الأستاذ محمد الخراق مسير الندوة في حديث خص به الجريدة "أنه في إطار التربية على المواطنة و تقريب مضامينها للمتعلم أصبح لزاما الانفتاح على المؤسسات العمومية وخلق جو من التواصل لجعل الفضاء المدرسي مجالا للتحصيل والتعليم بعيدا عن كل الأنماط السلوكية المشوبة بعدم التربية معتبرا الندوة  بالمفيدة والهامة نظرا لتنوع فقراتها المتعلقة بالسلوكات الوقائية لتفادي الوقوع في الجريمة والإدمان من خلال عقلنة مفهوم التربية على المواطنة ... و مركزا على أن المؤسسة ستعرف ندوات مشابهة كذلك في إطار المشروع التربوي الذي سطرته الإدارة التربوية و التثقيفية برسم الموسم الدراسي الجاري."


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق