الأربعاء، 3 يوليو، 2013

غضبة عامل اقليم إفران من عدم تفعيل مساطر إدارية تجاه مجزرة بيع لحوم قد تكون مصدرها بقرة مسمومة أية تدابير ملموسة و ضامنة لسلامة المستهلك مع حلول رمضان؟


غضبة عامل اقليم إفران من عدم تفعيل مساطر إدارية تجاه مجزرة بيع لحوم قد تكون مصدرها بقرة مسمومة
أية تدابير ملموسة و ضامنة  لسلامة المستهلك
 مع حلول رمضان؟

البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط"/ آزرو- محمد عبيد
بلغ إلى علم بوابة "فضاء الأطلس المتوسط" أن عامل إقليم إفران وجه عتابا شديد اللهجة إلى السلطات المحلية والأمنية بمدينة آزرو لعدم قيامها بكامل الإجراءات الإدارية تجاه احد الجزارين الذي تمت بمحله مصادرة كمية مهمة من اللحوم الفاسدة غير الصالحة للاستهلاك وغير خاضعة للمراقبة، إذ أفادت مصادر متطابقة أن العامل عاب على هاته الجهات عدم تشميع المحل الذي كانت به هاته اللحوم نتيجة ذبح سري و معروضة للبيع و الاستهلاك العمومي.
و قد تناولت الألسن بمدينة آزرو أن شيخا (عون سلطة) من نواحي المدينة أبلغ مؤخرا عن محل جزارة يقع بالشارع الرئيسي  بين بويقور و ديور الفاسي تجاه الحي الصناعي قد يكون يبيع لحوما فاسدة مصدرها بقرة مسمومة عاين تعرضها للسعة ثعبان و أن لحومها تعرض للبيع بذات المحل،و عبر شهود عيان عن وقوفهم لحلول الشرطة و السلطة المحلية معا بالمحل حيث تم حجز اللحوم موضوع الإثارة و الشك في سلامتها، و تم نقل اللحوم و بمركز الشرطة تم الاستماع الى اصحاب المحل، و رفع محضر الاستماع إلى النيابة العامة لمزيد من البحث و الدقيق في النازلة التي بالرغم مما تم من إجراء في شانها لم تكن بحسب الرأي العام و كذا عامل الإقليم قد سلكت مسطرة إدارية جاهزة بإغلاق المحل "التشميع" و التقديم ( و هما العلميتان اللتان لم تنجزا و  اللتان كانت وراء غضبة عامل الإقليم)...
وليست هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها حجز لحوم فاسدة نتيجة ذبح سري بالنسبة للجزارة المعنية بالموضوع. لقد سبق أن تم حجز كمية من اللحوم الفاسدة لديها السنة الماضية (حوالي 100كلغ) من الذبيحة  السرية و المسخرة للاستهلاك من خلال تقديمها للزبناء إما من خلال تحضير النقانق أو "الطنجية"... تم إحراقها بالمستودع البلدي لمدينة آزرو.
هاته الواقعة فتحت جملة من الأحاديث و التحاليل و التعاليق بين الساكنة بالمدينة حيث ذهبت جلها إلى حد وصف هاته الظاهرة بالمتفشية بين بعض الجزارين بالمدينة الذين يعرضون لحوما تعد في  إطار الذبح السري توفر كمية من اللحوم الفاسدة بدون عظام وهي غير خاضعة للمراقبة الصحية البيطرية وغير صالحة لاستهلاك البشري ولا تحمل طابع التفتيش البيطري حيث أن أصلها جيفة يميل لحمها إلى السواد وملوث بالدماء وتنبعث منه رائحة كريهة تستعمل في الطحـن على شكل كفتة.
إن ما يُرَوَّجُ من هذه المواد الاستهلاكية الحيوية والضرورية يعتبر بمثابة  "نقط سوداء" ببعض الأحياء الهامشية داخل المدينة وأخرى خارج المدار الحضري وببعض الأسواق الأسبوعية ،وان كانت  ليست هناك إحصائيات للمذابح السرية من مختلف أنواع الحيوانات التي تنحر في مجازر لا تتوفر فيها أبسط شروط الوقاية الصحية والتي تعج بها أسواق الإقليم  وقراه وحتى حواضره حيث يعرض الجزارون المهربون اللحم المجزأ بأوزان مختلفة على مباسط من الخشب المتسخ وسط جيوش من الذباب الجائع تحت حر الشمس وقيضها. كما أن هناك جزارون رسميون بوسط المدن يعرضون سقائط الحيوانات الحاملة للطابع البيطري في حين يجزؤون سقائط الذبائح السرية. وهناك تجار من نوع آخر خارج المراقبة هم أصحاب "الكاسكروطات" المعدة بالنقانق والكفتة والبودان والطحال و…و…المشتقة من لحوم الحيوانات الداجنة والعاشبة ولا ربما من حيوانات أخرى لاحمة أو مكروهة أو غير قانونية. ولا يمكن أن يحدد عدد بائعي المأكولات ولا أن يعرف مصدر موادها ولم تفكر المجالس البلدية في تنظيم هذا القطاع ولا تحديد الممارسين فيه ولا حتى مراقبة صحتهم قبل صلاحية وصحية معروضاتهم من مشويات ومقليات ومعلبات ومبردات ومثلجات… وعلى السلطات المختصة والساهرة على صحة المواطنين الضرب بقوة على يد كل من سولت له نفسه المتاجرة في اللحوم الفاسدة على حساب صحة وحياة المواطنين. وفي هذا الصدد يمنع القانون بيع أو عرض المواد الفاسدة والمضرة بصحة المواطن للبيع. ومن جهة ثانية يعرض كل مخالف نفسه لغرامة تحدد من 12 درهما إلى 5000 درهم مع مراعاة العقوبات أكثر شدة المنصوص عليها في نصوص تشريعية خاصة. ويذهب الظهير الشريف رقم 1.59.380 في الزجر عن الجرائم الماسة بصحة الأمة في مادته الأولى إلى المعاقبة بالإعدام في حق الأشخاص الذين قاموا عن تبصر قصد الاتجار بصنع منتوجات أو مواد معدة للتغذية البشرية وخطيرة على الصحة العمومية أو باشروا مسكها أو توزيعها أو عرضها للبيع أو بيعها.
 إن دخول عامل الإقليم على الخط للفت الانتباه و تفعيل المساطر القانونية تجاه المتلاعبين بالمواد الاستهلاكية و عرض اللحوم الفاسدة من خلال هاته الواقعة يدعو إلى اتخاذ الحيطة والحذر، ومحاربة المواد الغذائية المهربة، أو المنتهية صلاحيتها، سيما مع اقتراب شهر رمضان، حيث يزداد الطلب والإقبال على المواد الاستهلاكية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق