الثلاثاء، 13 مارس، 2012


تطورات ملف تفويت دار القرآن بآزرو
على صفيح ساخن
 بين الجمعية و ناظر الأوقاف بمكناس؟
محمد عبيد - آزرو
ازدادت قضية التفويت المتعلق بمشروع دار القرآن الكريم تعقيدا، بعد أن قام المكتب بجميع الاتصالات وقام بإرسال  العديد من المراسلات إلى الجهات المسؤولة.. إذ باءت كل  مساعيه بخيبة الأمل ووصول إلى الباب المسدود..ذلك حين أحال المكتب المسير القضية على القضاء، جاءت بعدها دعوة العمالة للإطلاع على تفاصيل الملف من مصدره الحقيقة(المكتب المسير للجمعية)، لم يترتب عليها شيء يذكر سوى أن المكتب علم أن العمالة الآن تعرف كل شيء عن القضية.. 
وبعد أيام، قرر المكتب المسير عقد جمع عام استثنائي لتدارس المستجدات التي تعرفها الجمعية والمشروع الذي يتشرف عليه، فكان يوم 11 مارس2012م هو الموعد....
ولقد علمنا من الكاتب العام للجمعية أن المكتب قد قام بكل الإجراءات القانونية لعقد هذا اللقاء وذلك بإرسال الإشعار للسلطات المحلية يوم الأربعاء (ثلاثة أيام قبل الوقت المحدد)، ودعوة المنخرطين بأسبوع قبل انعقاد الجمع (كما ينص عن ذلك القانون الأساسي للجمعية)، كما قام كذلك- يضيف نفس المصدر بتهيىء مستلزمات الاجتماع (قاعة الاجتماع وما تتطلبه من أدوات..) 
ولكن يوم انعقاد الجمع العام يفاجأ المكتب ببعض الاتصالات الداعية لإيقاف الاجتماع كانت أولها من مدير المدرسة التابعة للجمعية (مدرسة الإمام مالك)، حيث دعا أعضاء المكتب إلى عدم عقد الاجتماع لأن المشروع مفوت، ولا يحق له الاجتماع في مقر لم يعد في ملكه..
وقد أكد المدير نفسه على أعضاء المكتب بأن الأوامر تأتيه من المندوبية الإقليمية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، التي بدورها كانت تأتيها أوامر من العمالة على حد قوله.. 
وقد كان رد أعضاء المكتب واضحا في هذه الموضوع، حيث بيّنوا للمدير أنه موظف في المدرسة ولا دخل له بما يجري، بل لا يعتبر مسؤولا عن شيء يقع في المقر، لأنه يعمل في كمدير في المدرسة فقط.. وأن المكتب المسير للجمعية هو صاحب المقر، وله الحق في عقد اجتماعاته داخله بقوة القانون..
وأوضح أعضاء المكتب للمدير ومن يقف وراء هذا التشويش أن الجمعية لا زالت قائمة، و يجب التفريق بين إيقاف الأشغال بالمشروع( و التي هي محل نزاع الآن، و المكتب يطعن فيها) و بين حل الجمعية)، فالجمعية – يقول كاتبها السيد محمد بوهو لازالت قائمة و هي تمارس أعمالها بالقانون و ليس لأحد أن يمنعها من عقد اجتماعاتها و مزاولة أنشطتها الأخرى..   
وبالرغم من كل المحاولة ، فلقد انعقد الجمع العام في جو عادي ، و تمت المصادقة على التقارير المعروضة بعض مناقشتها  و بعد أن تدارس فيها الحاضرون كل ما يتعلق بالمستجدات الأخيرة (وفي مقدمتها مسألة التفويت وتوقيف الأشغال).. وقد ختم الجمع بقرارات بالإجماع كان بينها إقالة رئيس الجمعية الهاشمي الصبوني من الجمعية بشكل نهائي، واتفق الجمع على أن نائبه الدكتور عبد الحق يدير سيقوم مقامه بصفته نائبا للرئيس إلى حين تجديد المكتب في دورته العادية... 
و المكتب المسير بعد هذا الجمع لازال رافعا صوته و يستنكر مرة أخرى كل الخروقات التي لا زالت تمارس من لدن بعض المسؤولين وفي مقدمتهم ناظر أوقاف مكناس ومن ينحو نحوه.. خاصة في مسألة الخلط بين التفويت وحل الجمعية، و قد مكننا المكتب المسير بمجموعة من الملاحظات لخصها في النقط التالية:
1/أن مكتب الجمعية قانوني ولاغبار على ذلك، فقد تم انتخابه في جمع عام دعا له المكتب للجمعية بالإجماع، بعد أن دعت الضرورة إلى ذلك(إضافة أفراد جدد لحمل ثقل الأعمال التي بدأت تتزايد نظرا لكبر المشروع)، وقد حضر ممثل السلطة أثناء الجمع، وتم إيداع الملف القانوني لدى السلطات، و تسلمت الجمعية وصل إيداع مختوم ومؤرخ 11 غشت 2010م، وأحيل المكتب إلى المحكمة لإبداء الرأي، ومرت المدة القانونية 60 يوما ولم يتوصل المكتب بشيء يذكر..(لا زال المكتب لم يتوصل بوصل إيداع نهائي إلى الآن، رغم أن الفصل 4 و5 من قانون تأسيس الجمعيات ينص على أن بعد مرور مدة60 وهذا نص الفقرة الواردة في آخر الفصلين:  "يسلم الوصل النهائي وجوبا داخل أجل أقصاه 60 يوما، وفي حالة عدم تسليمه داخل هذا الأجل فإن للجمعية أن تمارس نشاطها وفق الأهداف المسطرة في قوانينها" فلا ندري من له الهدف في إشاعة مثل هذه الأمور؟
2/إن الجمعية لا زالت قائمة، وذلك بالقانون والمنطق والعقل، فقد جاء قرار توقيف الأشغال المبني على التفويت الباطل، وكان الطعن من لدن المكتب واضحا، ولقد جاء تأكيد شرعية الجمعية على لسان السيد المكلف بالشؤون العامة في العمالة أثناء لقائه بالمكتب، حيث قال:{أن الجمعية لا زالت قائمة، ويجب أن تعمل ولا تتوقف عن العمل...} وأشار إلى ضرورة احترام القرار القاضي بتوقيف الأشغال إلى حين فض النزاع بين المكتب والرئيس المفوت... ولكن يفاجأ المكتب بعد كل هذا أن ناظر أوقاف مكناس  يدعي أنه لا يحق  للجمعية الاجتماع في مقرها!!! وأن الكراسي والطاولات التي استعملتها في الجمع العام هي ملك الوزارة وليس ملك الجمعية(!!).. ونسي السيد الناظر للأوقاف بمكناس أن الدعم الوزاري جاء لفائدة الجمعية كما هو دعمها لبقية الجمعية في مدارس التعليم العتيق، قصد مساعدتها على القيام بمهامها.
3/أن تسويغ ا لتفويت، وتدخل السلطة في شؤون الجمعية بنزع الحقوق وسحب الشرعية منها، بدعوى وجود نزاع داخل المكتب، فهذا حق أريد به باطل.. فالنزاع أثاره الرئيس المخلوع، ولا احد غيره، وباقي الأفراد متفقون وماضون في أداء مهامهم الجليلة في هذا العمل الديني الكبير، وهو يستنكرون أن يوصمون بالتنازع والخصام واللا مسؤولية..فهذا كله بعيد عن الصواب وعار من الصحة.. فإذا كان هناك من يريد الفوضى فهو الرئيس المخلوع، ويجب أن تهتم السلطة بتأديبه لا بحرمان الجمعية من حقوقها المدنية التي يكفلها لها قانون الحريات العاملة والدستور الجديد..
4/أن الجمعية متمسكة بحقها إلى آخر المطاف.. وستعمل كل ما بوسعها كي تسترد كل ما ضاع منها بالقانون والحوار بالتي هي أحسن.. والله ولي التوفيق القادر عليه.

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق