الثلاثاء، 28 يناير، 2014

نقابات تعليمية بإفران تحتج على استعمال الفحم الحجري في التدفئة

نقابات تعليمية تعلن الحرب ضد استعمال الفحم الحجري الأسود للتدفئة
بمؤسسات التعليم بإفران:

البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط"/آزرو- محمد عبيد
اختارت التنسيقية الثلاثية للنقابات التعليمية بإقليم إفران ("ن.و.ت تحت لواء ك.د.ش" و "ج.و.ت.تحت لواء ا.م.ش" و "ج.و.م.ت تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب") خوض محطة نضالية للتنديد بغياب تدفئة ملائمة بالمؤسسة التعليمي بإفران، وذلك يوم الأربعاء القادم 5فبراير2014 أمام مقر عمالة إقليم إفران ابتداء من الساعة 10 صباحا نتيجة غياب أية بوادر لحلول عاجلة من أجل تصحيح وتجاوز الوضعية المزرية التي تتخبط فيه المؤسسات التعليمية في مجال التدفئة.
 وجاء في بيان للتنسيقية الثلاثية لنقابات التعليم بإفران -والذي تتوفر الجريدة على نسخة منه- أنها اتخذت هذا المنحنى التصعيدي في ظل الوضعية الصعبة التي تتخبط فيها جل المؤسسات التعليمية في هذا الإطار، وأنها استحضرت في اتخاذ موقفها التصعيدي نتائج جولات الحوار مع الإدارة الإقليمية في هذا الملف في إطار السعي المشترك لإيجاد حل جدري يجنب المنظومة التعليمية بكل مكوناتها مزيدا من المعاناة أمام قساوة الظروف الطبيعية، مما حدا بها إلى استنكار الوضعية الهشة والصعبة التي أضحت تعيش على وقعها المؤسسات التعليمية خلال فصل الشتاء في انعدام تدفئة مناسبة توفر الحد الأدنى من شروط العمل، ولتعلن شجبها القوي لعدم استجابة مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بمكناس تافيلالت لطلب التنسيقية الثلاثية بعقد لقاء عاجل في الموضوع... وعليه ترفض رفضا قاطعا لاستعمال ما يسمى"الفحم الحجري" الأسود لونا وسمعة كوسيلة للتدفئة، وتتساءل ذات الوقت حول إصرار الإدارة على الترويج لهذه المادة رغم الفشل الذريع الذي أثبتته على أرض الواقع، معلنة تشبثها بحق المتعلمين والشغيلة التعليمية في تدفئة صحية وملائمة تراعي صعوبة الخصوصيات المناخية للإقليم وتوفر حدا أدنى من شروط العمل الكريم..
ويذكرأن الأسرة التعليمية العاملة بإقليم إفران منذ سنوات وهي  تشكو من مشكل اعتماد الفحم الحجر بديلا لحطب التدفئة، وتطالب على الدوام بالمزيد من الاهتمام بمنطقتها وبتلامذتها الصغار الذين تتجمد أبدانهم الصغيرة داخل حجرات تشبه الثلاجات ويعجزون عن الدراسة تحت وطأة البرد والصقيع، وهي من أسباب الهدر المدرسي بالإقليم... ورغم أن الوزارة أعلنت عن وضعها لهذا الأمر بعين الاعتبار، وأدخلت الفحم الحجري خلال السنوات الأخيرة في إطار التجريب لاستعماله في التدفئة بالحجرات الدراسية، إلا أن التجربة تبقى تجربة، ولا يمكن الحسم بنجاعتها ما لم تظهر بعد ايجابياتها كبديل عن حطب التدفئة، إذ كشفت مصادر نقابية أن مجموعة من الأساتذة رفضوا التدفئة بالفحم الحجري، وعللوا رفضهم بأنه مضر للصحة معتبرين أن التدفئة بالفحم الحجري تسبب في اختناق للتلاميذ داخل القسم، ويحتاج استعماله فتح النوافذ، كما أن الوقت الذي يستلزم إشعال موقد التدفئة الخاص بالفحم الحجري يتراوح بين نصف الساعة وساعة، ينتج عنه ضياع الحصة الأولى من الصباح...
وقال أحد الفاعلين النقابين :"إن الفحم الحجري الموجه حاليا للتدفئة بالمؤسسات التعليمية التابعة لإفران غير صالح للاستعمال، إذ تصدر عنه رائحة كريهة تخنق أنفاس التلاميذ داخل حجرات الدرس، ويهدد صحة عدد من المتدرسين، مشيرا إلى صعوبة اشتعاله بسبب ضعف جودته، وعدم ملاءمة الزر المتحكم في إشعال الفحم للمدفأة... مما أدى إلى تراكم أكوام هذا الفحم الذي اعتبره بمثابة سلعة فاسدة يتم ترويجها باطلا بعدد من المؤسسات التعليمية لحد الآن"..
 ويذكر أن العديد من الملاحظين سجلوا بامتعاض كبير قيام الجهات المسؤولة على الشأن التعليمي جهويا بتخفيض الاعتماد المرصود لتدفئة المؤسسات التعليمية، ناهيك عن تماطل الممونين في تزويد هذه المؤسسات بالمادة المذكورة، إضافة إلى كون العديد من الفرعيات النائية لا تنال نصيبها من المادة في الآجال المناسبة والمحددة، علما بأن جل مناطق إقليم إفران باردة جدا سواء الواقعة ضواحي إفران وأزرو وتيمحضيت أو عين اللوح وواد إفران وغيرها، فالحجرات الدراسية لم يعد يسمح لها أن تستقطب التلاميذ وهي ذات حرارة جد منخفضة بسبب غياب التدفئة.. وباعتماد مادة "حطب التدفئة" لا "الفحم الحجري" الذي هو موضوع هاته المحطة الاحتجاجية..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق