الثلاثاء، 24 نوفمبر، 2015

من واقع ضعف الخدمات الصحية بالعالم القروي في إقليم إفرانن:قرية أوكماس ممرض وحيد لأكثر من 3نسمة ولا طبيب واحد؟

من واقع ضعف الخدمات الصحية بالعالم القروي في إقليم إفران
قرية أوكماس ممرض وحيد لأكثر من 3نسمة ولا طبيب واحد؟
*/*البوابة الإلكترونية"فضاء الأطلس المتوسط"/آزرو-محمد عبيد*/*
تعاني الوضعية الصحية بإقليم أفران وخصوصا بالعالم القروي(المستوصفات) تدهورا من حيث النقص في التجهيزات والموارد البشرية إذ لا تختلف عن باقي مستوصفات ومستشفيات الإقليم في تسييرها عن السلوك العام..
وتوجد عدة مستوصفات بالعالم القروي تتطلب تعيين أطباء وممرضين أو تقوية هذا الطاقم بها وتحسين الخدمات وتسهيل تقديمها للمواطنين المرضى المتوافدين عليها..وتزداد معاناة المواطنون بالليل نتيجة عدم وجود حراسة ليلية بعدد من المراكز من قبل الأطر العاملة بالمستوصف، وهو الأمر الذي يجعلهم يتوجهون إلى  مصحة خصوصية بمدينة ازور أو إلى مصحات بكل من مكناس آو فاس هذا إن توفرت لديهم الإمكانات؟؟؟ أما بالنسبة لمن لا يتوفر على ذلك فعليه أن يتحمل الألم إلى غاية الصباح..
 الأوضاع الكارثية التي يعيش عليها قطاع الصحة بإقليم إفران عموما بسبب مشاكل ذات أوضاع شاذة ترتبت عن سوء التسيير والتدبير، وتنتظر حلولا عاجلة والتي من بينها معاناة الساكنة بالإقليم  خاصة من حيث النقص الحاصل والمهول في الموارد البشرية والتجهيزات وطرق التدبير للمرافق الصحية التي تصل إلى حد إهانة كرامة المواطنين... وإن كان لزاما الاعتراف والإشادة بالمجهودات والتفاني الذي تبديه مجموعة من الأطقم الصحية لخدمة المرضى والنزلاء، فان المواطن العادي بإقليم إفران عموما وبمدينة آزرو على وجه الخصوص يسجل استمرار جملة من المشاكل التي ما فتئت تنادي بها الأصوات إن الاجتماعية أو المجتمعية..
ومن بين الحالات التي تنادي بالخدمات الصحية الفاعلة نموذج  من جماعة ابن الصميم عموما وبقرية أوكماس التابعة لها والتي تشكل أكبر عدد نسمة بتراب الجماعة لوقوعها على الطريق الرابط بين آزرو وإفران نظرا لمساحتها الجغرافية الهامة وموقعها الاستراتيجي، كون واقع البنية التحتية الصحية على مستوى الجماعة لا يرقى للمستوى المطلوب ولتطلعات الساكنة، حيث تتوفر القرية (أوكماس) على مستوصف قروي واحد تنعدم فيه أبسط التجهيزات الضرورية...
فالمستوصف القروي بأوكماس تنعدم فيه أبسط التجهيزات الضرورية و يعاني من ضعف التجهيزات الطبية وقلة الموارد البشرية وهذا ما يزيد من معاناة سكان القرية بمرور السنين ولم يتغير شيء يذكر، حيث يوجد ممرض لحوالي 3آلاف نسمة (في وقت تدعي فيه الوزارة الوصية تخصيص ممرض واحد مقابل 1099 كمعدل وطني) في حين ولا طبيب واحد مع غياب المداومة طيلة الأسبوع ...
مرارة العذاب يذوقها المواطنون بالقرية نتيجة تنقلهم منها إلى مدينة آزرو لتلقي العلاجات أو إجراء الفحوصات الطبية بالمستشفى الواقع أمام ثانوية طارق بن زياد حيث كثيرا ما يعود أدراجهم خائبين بفعل لامبالاة لوضعيتهم الصحية؟ 
هذا مع الإشارة إلى غياب وسيلة نقل للمرضى (إسعاف) الذي يتكبد المواطن الأوكماسي محنه معها كلما دعت الضرورة والحاجة إليها؟؟؟؟؟...
فمن المحير فعلا أن نجد مستوصفا قرويا مخصصا لعدد كبير من السكان المقدرين بــ 3الاف نسمة لا يؤدي الغرض المطلوب؟ يقفل المتحدثون من سكان القرية إلى الجريدة جملة من المواقف والتساؤلات؟ إذ أن واقع حال هذا المرفق الاجتماعي يدق ناقوس الخطر بالنظر إلى ضعف التجهيزات الطبية وقلة الموارد البشرية... وهذا ما يزيد من معاناة سكان قرية أوكماس بمرور السنين ولم يتغير شيء يذكر، حتى المجالس المنتخبة المتعاقبة على كرسي الجماعة لم تتدخل لحل هذا المشكل العائق الذي يؤرق الساكنة؟ بل شاركتهم هذا الظلم القاسي في حقهم وجعلتهم يذوقون مرارة العذاب نتيجة تنقلهم إلى آزرو..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق