الجمعة، 27 نوفمبر، 2015

نزلاء السجن المحلي بآزرو تمتعوا واستفادوا:دوري في كرة القدم وتحسيس بمحاربة العنف ضد المرأة

نزلاء السجن المحلي بآزرو تمتعوا واستفادوا
دوري في كرة القدم وتحسيس بمحاربة العنف ضد المرأة


*/*البوابة الإلكترونية "فضاء الأطلس المتوسط"/آزرو-محمد عبيد*/*
يقول المثل "العقل السليم في الجسم السليم"باعتبار أن ثمة ارتباطا وثيقا بين الاثنين، وان سلامـة العقل في سلامـة الجسم، والعكس صحيح...
وهذا هو ما تم تجسيده بالملموس يومه الجمعة 27نونبر الجاري(2015) ذلك حين احتضن السجن المحلي بمدينة آزرو طيلة هذا اليوم نشاطين مميزين، وتعلق الأول بالدوري الوطني لكرة القدم المصغرة(5x5) لسجناء المغرب الذي جرت أطواره  صبيحة هذا اليوم بمشاركة فرق سجناء مدن تاونات وتطوان وآيت ملول وخنيفرة وسيدي معروف وأسفي –(سجن مدنية)- والسجن الفلاحي بالجديدة... مشاركة هذه الفرق في هذا الدوري تحققن بعد إجراء مراحل إقصائية لمختلف فرق سجون المغرب ضامنة أوراق تأهلها لهذا الدوري.. وبغض النظر عن النتائج التقنية...
 فلقد شكل الدوري فرصة للوقوف عن قرب على مدى استيعاب السجناء للسلوكات الحميمية والحميدة حيث لم تسجل على الدوري لقطات العنف الرياضي ولا اللفظي مبرهنين عن امتثالهم للضوابط والأخلاق المرجوة من وراء قضائهم لعقوبات حبسية قد تكون جاءت لغياب استحضار العقلانية في مواقف حرجة لشخوصهم...
و بنفس السجن المحلي وفي نفس اليوم عصرا عقدت ندوة فكرية تحسيسية حول ظاهرة العنف تجاه النساء، والتي نظمت تحت إشراف المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بتنسيق مع مندوبية التعاون الوطني بإفران والمحكمة الابتدائية بآزرو تحت شعار:"مناهضة العنف ضد النساء"..
الندوة التي استفاد منها سجناء السجن المحلي بآزرو، تناولت خلالها مختلف الفعاليات الإدارية والقانونية والتربوية والصحية والفقهية ظاهرة العنف تجاه المرأة والجهود والمبادرات التي يبذلها مختلف الفاعلين والمتدخلين في قضية محاربة العنف ضد النساء... معتبرين أن العنف تجاه النساء والفتيات، ليس فقط في شقه الجسدي، بل أيضا العنف اللفظي والاقتصادي والمؤسساتي، فضلا عن المبادرات المتخذة من أجل محاربة العنف تجاه النساء في المغرب....
هذه الندوة التي تندرج في إطار تخليد اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء، كونها تدخل ضمن الحملة الوطنية  الثالثة عشرة في إطار تخليد وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية لليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء، الذي يصادف الـ 25 من نونبر كل سنة، تناوب على مناقشتها - بعد كلمة ترحيبية من مدير السجن السيد خالد المانع- كل من السيدة سكينة اليابوري رئيسة قسم المرصد الوطني للمرأة نيابة عن الوزيرة بسيمة  الحقاوي، والأستاذة زكية أوزين رئيسة المحكمة الابتدائية بآزرو،والسيد عبدالله البصري المندوب الاقليمي للتعاون الوطني بإفران والدكتور نبيل الزويني مدير المستشفى المحلي بآزرو، و الأستاذ محمد قاديري عن نيابة التعليم بإفران، وممثل المجلس العلمي بالمحلي بإفران، وممثلي الأمن الوطني بآزرو...
هذا فلقد أجمعت جميع التدخلات على أن الظاهرة تعرف استفحالا وانتشارا في مجتمعنا سواء في الوسط القروي أو في الوسط الحضري والتي تهدد أمن وكيان الأسرة والمجتمع، فالمرأة عندما تُعنف تفقد إنسانيتها وبالتالي تفقد دورها في بناء المجتمع، مما يطرح معه مجموعة من التساؤلات حول الظاهرة لمعالجتها ومناقشتها،  داعين إلى تظافر جهود جميع المتدخلين والفاعلين من أجل محاربة ظاهرة العنف ضد النساء.. ومثيرين لفت انتباه السجناء إلى التحلي بالرصانة وأخذ العبر والمساهمة من جهتهم في تخليق الحياة العامة خصوصا تجاه المرأة باجتثاث كافة أشكال العنف سواء كان فرديا أو جماعيا، وأن من سلبيات العنف تفشي مخاطر ليس فقط على المعنفة والمعنف بل أيضا أصبح يشكل عائقا للتنمية الاجتماعية... كما وجه بعض المتدخلين نداءاتهم إلى الحضور من سجناء وضيوف من اجل المساهمة في القضاء على هذه الظاهرة والتي تستوجب تكثيف جهود كل الفاعلين سواء المؤسساتيين أو جمعيات المجتمع المدني عبر التكفل بالحالات وتحسيس عموم المواطنين بضرورة المساهمة في الحد من الظاهرة، باعتبار مبادئ تؤمن بقيم التسامح والتعايش بين مختلف شرائح المجتمع..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق