الجمعة، 2 مارس، 2012


يوم دراسي للمكتب الجهوي للاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة بمكناس

ف.أ.م
تحت شعار"من أجل تنظيم قوي و نضال مستميت لتحسين وضعية المتصرف و تحصين إطاره"، وفي إطار أنشطته التواصلية مع عموم متصرفي الجهة، نظم يوم 25 فبراير 2012 المكتب الجهوي للاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة بمكناس يوما دراسيا احتضنه فضاء المركز التربوي الجهوي.
اليوم الدراسي تميز بحضور مكثف لمتصرفي الجهة و من مختلف القطاعات، كما تميز بحضور السيدة رئيسة الاتحاد بالإضافة إلى ممثلي المكاتب الجهوية التالية: جهة مراكش- تانسيفت- الحوز، بني ملال- تادلة- أزيلال، فاس- بولمان، الدار البيضاء الكبرى، الرباط -سلا -زمور -زعير والجهة الشرقية.
برنامج اليوم اشتمل، بعد الكلمة الافتتاحية للسيد عبد الكريم إعا - الكاتب الجهوي بمكناس، على ثلاث ورشات كانت فرصة لنقاش و حوار مباشرين بين المتصرفين في محاور همت النظام الأساسي للمتصرفين و الدليل المرجعي للكفاءات و الوظائف، وكذا التصور العام للاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة.
ورشات انخرط فيها المشاركون بكل مسؤولية و فعالية و وعي تام بالمرحلة الراهنة وبما ينتظر هذه الفئة من تحديات في القادم من الأيام.
الورشة الأولى تضمنت قراءة في النظام الأساسي للمتصرفين، تخللها تقديم عرضين: الأول قدمه السيد عبد القادر الزوري- عضو المكتب التنفيذي للاتحاد- تطرق من خلاله إلى المسار التاريخي للمتصرفين و إلى ايجابيات و سلبيات النظام الحالي و كذا إلى مجموعة من البدائل المقترحة من طرف الاتحاد. العرض الثاني قدم من خلاله السيد محمد نجيب الفضي -الكاتب الجهوي لفرع جهة مراكش -تانسيفت - الحوز و عضو المكتب التنفيذي- دراسة رقمية مقارنة لنظام التعويضات الخاص بمجموعة من أطر الإدارة العمومية (المتصرفين، المهندسين، الأطباء، القضاة، أساتذة التعليم العالي...).
و بعد نقاش مستفيض، خلص المشاركون في هذه الورشة إلى مجموعة من الخلاصات و التوصيات كانت أهمها المطالبة بإعادة النظر في الدرجات و ذلك بإحداث درجة عادية و درجة ممتازة في كل درجة مع تقليص سنوات التدرج في الرتب، مع دمج جميع متصرفي الإدارة العمومية في نظام واحد، بما فيهم متصرفو وزارة الداخلية، و إلغاء العمل بنظام المتصرفين المتعاقدين. كما دعا المشاركون الإدارة إلى احترام النصوص التي تحدد مهام المتصرف. و في الأخير تمت الدعوة إلى فتح حركة انتقالية داخل كل قطاع و بين القطاعات لفئة المتصرفين.
الورشة الثانية قدم خلالها السيد زكرياء غنجاوي - متصرف بجهة مكناس تافيلالت- قراءة في الدليل المرجعي للكفاءات و الوظائف الذي يسمح بوضع خريطة الوظائف و الكفاءات مع الأخذ بعين الاعتبار كل وظيفة مقابل مسار مهني.
بعد المناقشة خلص المشاركون إلى التوصيات التالية: ضرورة تصنيف وظائف المتصرف بما يتناسب مع كفاءاته و مؤهلاته العلمية، و إحداث مرصد وطني لوظائف المتصرف، مع ضرورة تنظيم ندوات علمية و تداريب ميدانية في التخصصات التي تلامس الجوانب العملية لمهنة التصرف. إلى جانب الدعوة إلى إشراك المتصرف في إعداد بطاقة توصيف الوظيفة التي يزاولها بالإدارة العمومية. كما دعا المشاركون في هذه الورشة إلى إيجاد نظام عادل بين مقتضيات الدليل المرجعي للمهن و الكفاءات و بين منظومة الأجور.
الورشة الثالثة تناولت التصور العام للاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة. وقد تميزت بعرض السيد عبد الكريم اعا -الكاتب الجهوي بمكناس- و الذي تطرق فيه إلى ظروف تأسيس الاتحاد و التحديات التي تواجهه و إلى تصور و فلسفة اشتغال الاتحاد المطالب بالمساهمة في تغيير النظام الوظيفي المتميز بالحيف، و بالانفتاح على نضالات الفئات المشابهة و اعتماد آليات واضحة في اتخاذ القرارات و التداول الوطني و الجهوي و المحلي لهموم المتصرفين بعيدا عن المقاربة المركزية.
تخلل الورشة عرض قدمته السيدة فاطمة بنعدي- رئيسة الاتحاد- دعت فيه إلى تفكير جماعي على مستوى التنظيم الداخلي و على مستوى الرؤية و الممارسة الميدانية. كما ذكرت بالمسار النضالي للمتصرف منذ سنة 1980 إلى سنة 2011 حيث أسس الاتحاد في مرحلة اتسمت بحراك شعبي خاص، كما اقترحت مجموعة من الركائز من أجل التموضع المهني للمتصرفين وهي: تشخيص الوضعية، التضامن حول أهداف مسطرة، التأطير، التشاور و التشبيك.
عرفت الورشة نقاشا عميقا و إيجابيا من قبل كل المشاركين الذين خرجوا في الأخير بتوصيات عديدة أهمها: التعجيل بعقد المجلس الوطني للتسريع بصياغة ملف مطلبي و إعداد برنامج نضالي مستعجل، تعديل القانون الأساسي طبقا لما اتفق عليه المؤتمرون يوم تأسيس الاتحاد في تاسع يوليوز 2011، والتعجيل بإخراج النظام الداخلي للاتحاد.
إلى ذلك دعا المشاركون إلى ضرورة احترام الديمقراطية الداخلية و الالتزام بمواد القانون الأساسي الحالي و حل ما يسمى بالمكتب الجهوي للإدارات المركزية، وإلى ضرورة تحديد مفهوم الجهات على أساس ترابي، وإحداث لجان قطاعية للتداول في خصوصيات بعض القطاعات. اقترح المشاركون أيضا تنظيم وقفة احتجاجية تضامنية مع المكتب التنفيذي أمام وزارة الداخلية بالرباط لانتزاع الوصل القانوني للاتحاد. و في الأخير تمت الدعوة إلى التسريع بتشكيل المكاتب المحلية و تفعيل آليات التواصل بإحداث موقع الكتروني و مجلة وطنية و جامعة صيفية. كما تم اقتراح يوم تاسع يوليوز من كل سنة يوما وطنيا للمتصرف .
وقد اختتمت أشغال اليوم الدراسي بعد جلسة عامة عرفت عرض مجمل التوصيات وفتح نقاش لإثرائها وإغنائها باقتراحات نوعية. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق