الأحد، 13 يناير، 2013


أخنوش يؤكد على ضرورة المزيد من الاهتمام
 بالفلاح بالأطلس المتوسط
آزرو – محمد عبيد
اختتمت نهار أمس الأحد مدينة آزرو أيام المعرض الأول لمنتجي شتائل الورديات تحت شعار" المشتلي في خدمة المغرب الأخضر" و الذي نظم منذ على مدى 3 أيام انطلاقا من الجمعة الأخير تحت إشراف المندوبية الجهوية للفلاحة بمكناس تافيلالت و المديرية الإقليمية للفلاحة بإفران.. وجاء تنظيم هذا الملتقى – بحسب المنظمين - نظرا للمتميزات المناخية التي تمتاز بها المناطق الجبلية على العموم و إقليم إفران على وجه الخصوص من تربة خصبة و تساقطات مطرية هامة و طقس ملائم تجعل منها منطقة مهمة للزراعة.. سيما و أن إقليم إفران يظل منطقة خصبة للاستثمارات الفلاحية في ميدان غراسة الأشجار المثمرة.. و كونه فرصة سانحة تهدف إلى وضع الفلاحين في الصورة حول أهمية قطاع الأشجار المثمرة في النسيج الاقتصادي للمنطقة، خصوصا و أن أشجار الورديات وحدها تلعب دور الريادة بالنسبة للفلاحة بالإقليم بحيث يقدر الإنتاج السنوي من الثمار36.290طن موزعة بين التفاح والكرز والإجاص والخوخ والبرقوق وفواكه أخرى...
و كان ان أشرف عزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري رفقة كل من طارق السجلماسي المدير العام للمجموعة القرض الفلاحي ، وعبد العظيم الحافي المندوب السامي للمياه والغابات ،و محمد أوزين وزير الشباب والرياضة ، بالإضافة إلى سعيد شباعتو رئيس جهة مكناس تافيلالت ٬ يوم الجمعة بالجماعة القروية لوادي إبفران  على افتتاح فعاليات المعرض  التي نظمت بها نظمت كتابة إقليم إفران لجمعية الأطلس المتوسط للفلاحة والبيئة بتنسيق مع كتابات الأقاليم التالية(مكناس، الحاجب، إفران، الخميسات، أزيلال، ميسور،صفرو، تاونات- الرشيدية ،خنيفرة  و ميدلت).. يوما تواصليا تحت شعار:"أي موقع للفلاح في ظل التوجهات الجديدة؟".
 وفي البداية كانت مداخلة الأقاليم الإحدى عشرة (11) التي حضرت هذه المناسبة والتي كانت معظمها حول معانات الفلاحين الصغار بمنطقة الأطلس ومشكل العقار ورخص حفر الآبار ….وقد استمع الوزير أخنوش لجميع المشاكل التي  يعاني منها الفلاحون..
و أكد  في هدا الصدد ٬ أنه يتعين الاهتمام بالمناطق الجبلية وتنميتها عبر الاستثمار فيها وبلورة مشاريع فلاحية بها..
وأبرز السيد أخنوش٬أنه بالرغم من أن المغرب قطع أشواطا تنموية كبيرة في عدة مجالات كالصحة والطرق وتوفير التجهيزات الأساسية٬ فإن هناك تفاوتا بين المناطق والمدن في هذا المجال لاسيما المناطق الجبلية التي تعاني من عدة إكراهات٬ مشيرا في هذا السياق٬ إلى أنه تم إحداث مديرية خاصة بالتنمية القروية والمناطق الجبلية تعنى بتنسيق وبلورة مشاريع التنمية القروية والجبلية...
واعتبر أخنوش٬ أن مخطط المغرب الأخضر يشكل مسارا من أجل بناء بلد فلاحي وتطوير الفلاحة الوطنية والعمل على تحسين مردودية ودخل الفلاحين٬ مشددا من جهة أخرى على ضرورة العناية بفلاحي جهة مكناس تافيلالت باعتبارها منطقة فلاحية "بامتياز" حظيت دوما بأهمية قصوى في مخطط المغرب الأخضر وذلك نظرا لما لها من مؤهلات كبيرة وطاقات بشرية هائلة كما كانت محور مجموعة من المشاريع البنيوية الكبرى كمشروع "أغروبوليس" وتنظيم المعرض الدولي للفلاحة..
وبخصوص دعم المشاريع الفلاحية بالجهة٬ أكد الوزير٬ أن حجم إعانات الدولة الممنوحة في إطار صندوق التنمية الفلاحية بأقاليم الأطلس المتوسط (إفران٬ خنيفرة٬ ميدلت٬ الحاجب٬ مكناس٬ الخميسات٬ بولمان٬ أزيلال٬ بني ملال و صفرو٬ والفقيه بنصالح) بلغ ما يناهز 481 مليون و454 ألف درهم٬ مضيفا أنه في إطار المجهودات التي قامت بها وزارة الفلاحة بشراكة مع مجموعة القرض الفلاحي والرامية إلى مواكبة الفلاح٬ فإن حجم القروض الممنوحة للتمويل الفلاحي بهذه الأقاليم بلغت 382 مليون و514 ألف درهم...
وذكر أخنوش٬ بأنه تم خلال الفترة ما بين سنتي 2004 و2007 ، أي قبل انطلاق مخطط المغرب الأخضر٬ توزيع 140 مليون درهم بجهة مكناس تافيلالت وذلك في إطار الدعم الفلاحي٬ أي بمعدل يقدر ب35 مليون درهم سنويا خلال هذه الفترة٬ مشيرا إلى أنه تم أيضا ومنذ انطلاق هذا المخطط سنة 2010 تخصيص 70 مليار سنتيم لدعم الفلاحين بمختلف أنواعهم بالجهة٬ منها 50 بالمائة خصصت للفلاحين الصغار٬ وذلك في إطار برنامج الدعامة الأولى التي تروم عصرنة الفلاحة الوطنية وتقوية الاستثمار الفلاحي. أما بخصوص الدعامة الثانية من هذا المخطط٬ فقد تم٬ حسب أخنوش٬ تخصيص ما بين سنتي 2010 و2012 مليار درهم لفلاحي الجهة٬ كما سيتم خلال سنتي 2013 و2014 تخصيص مبلغ إضافي للاستثمار يقدر بمليار درهم...
وعن التدابير التي اتخذت من أجل السهر على تتبع انطلاق الموسم الفلاحي بجهة مكناس تافيلالت٬ أكد الوزير٬ أنه تم تزويد السوق بكميات وافرة من البذور المنتقاة عبر توفير 93 ألف و800 قنطار وكذا توفير 8160 قنطار من الأسمدة ٬ مشيرا إلى أن هذه التدابير ساهمت في الزيادة ب 88 بالمائة من المساحة المزروعة بالجهة والتي بلغت إلى متم دجنبر الماضي 352 ألف هكتار في حين ارتفعت المساحة المحروثة 7ر7 بالمائة لتبلغ 403 ألف و402 هكتار...
من جانبه٬ أكد رئيس الإدارة الجماعية للقرض الفلاحي للمغرب طارق السجلماسي٬ أن الغاية من إحداث مؤسسة القرض الفلاحي هو دعم الفلاح وإعانته٬ مشيرا إلى أنه يتم تدارس مختلف الحلول المتعلقة بمديونية الفلاحين٬ مضيفا أن المؤسسة انخرطت في عملية إعادة تأهيل الفلاح عبر الإعفاء النسبي من القروض وإعادة جدولتها٬ مشيرا إلى أنه تم إعفاء 400 مليون درهم من القروض التي تم منحها لفلاحي منطقة الأطلس المتوسط خلال سنة 2012 والتي همت 15 ألف فلاح... كما تقرر أيضا في إطار عملية تأهيل الفلاح٬ يضيف السجلماسي٬ العمل على تأخير الدفعات الأولى من القروض الممنوحة للفلاحين وذلك نظرا للحالة المناخية الصعبة التي ميزت أوائل سنة 2012 وكذا تجميد جميع المتابعات المتعلقة بهذا الخصوص٬ مبرزا أنه سيتم إحداث لجينات جهورية للوقوف على مختلف مشاكل الفلاحين المتعلقة بالقروض على المستوى الجهوي..
وفي مداخلة رئيس جهة مكناس تافيلالت سعيد شباعتو٬ أكد على أهمية المقاربة التشاركية لتطوير القطاع الفلاحي بالجهة٬ داعيا إلى حماية أراضي الجموع والعمل على استغلالها والاستفادة منها... ومن جهته٬ أكد محمد أوزين رئيس الجماعة القروية واد إيفران٬ أن هذا اللقاء يروم الإنصات لمشاكل الفلاحين بمنطقة الأطلس المتوسط والعمل على إيجاد حلول لها وفق مقاربة التشارك والحوار٬ داعيا الفلاحين إلى المساهمة في تحسين العرض الفلاحي بالمنطقة..
تجدر الإشارة إلى أن المساحة المغروسة بالتفاح على الصعيد الوطني تبلغ 27 ألف هكتار بإنتاجية تصل إلى 15 طن للهكتار. وتتركز زراعة التفاح بكل من جهات مكناس تافيلالت (49 بالمائة من الإنتاج) وفاس بولمان (19 بالمائة) وتادلة أزيلال(6 بالمائة) والغرب الشراردة بني أحسن (8 بالمائة) ومراكش تانسيفت الحوز (9 بالمائة).
و بالمقابل فإن حجم الواردات من التفاح يبلغ نحو 6000 طن سنويا، بقيمة ثلاثين مليون درهم... ومن بين أبرز الدول التي يستورد منها المغرب التفاح هناك فرنسا (37 بالمائة من الواردات) وإيطاليا (20 بالمائة) وإسبانيا (16 بالمائة) والشيلي (10 بالمائة).
يذكر أن مخطط المغرب الأخضر رصد اعتمادات بقيمة تفوق 945 مليون درهم لتنمية سلسلة التفاح على الصعيد الوطني. ولهذا الغرض فإن المخططات الجهوية الفلاحية تتضمن إنجاز 23 مشروعا يستفيد منها 3995 فلاحا ينتمون إلى جهات تادلة أزيلال، ومكناس تافيلالت، و فاس بولمان..وتهم هذه المشاريع، على الخصوص، إحداث 19 وحدة للتخزين والتبريد و35 محطة مضادة للبرد.
 و يذكر ان اليوم الثاني من هذا الملتقى عرف تنظيم مائدة مستديرة حول الشتائل تنوعت مواضعها التي استعرضها كل ممثل المندوبية الإقليمية للفلاحة بالرباط "إستراتيجية الوطنية لتنمية قطاع منتجي الشتائل " و ممثل المندوبية الإقليمية للفلاحة بمكناس في موضوع" قطاع إنتاج القطاع ألتشجيري المثمر بجهة مكناس تافيلالت الواقع و الآفاق في إطار مخطط المغرب الأخضر" و ممثل المدرسة الفلاحية بمكناس "الجوانب الصحية للنباتات الشتائلية المثمرة و التحول المهني " و ممثل الجمعية المغربية لمنتجي البذور المثمرة المعتمدة " مخطط تسويق البذور المعتمدة للتفاح" و ممثل المندوبية الجهوية للفلاحة بمكناس في موضوع "التنظيم المهني الفلاحي بالجهة"  فضلا عن مواضيع أخرى تناولت "البرنامج الوطني لإعادة هيكلة قطاع تشجير الفواكه " و "تقنية الإعلام و التواصل في خدمة مهنة الفلاحة"...
 و المسجل على هاته الندوة ضعف المناقشة  من قبل الحضور اإذ لم يتجاوز عدد المتدخلين في شان مواضيعها 6 أشخاص .. قبل الانتقال إلى مدينة آزرو لزيارة المعرض المقام بها بساحة فضاء اقشمير موازاة مع أيام هذا الملتقى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق