الأربعاء، 1 مايو، 2013


انتهازية مفضوحة في اﻟﺤﻤﺎﻣﺎت اﻟﺸﻌﺒﯿﺔ بآزرو:
من وراءها؟
البوابة الإلكترونية "فضاء الأطلس المتوسط"/ محمد عبيد- آزرو
خلال سنة واحدة عرفت تسعرة دخول الحمام في آزرو زيادتين (1 حيث التسعيرة وصلت الى 12درهم للراجل و المتمدرسين سويا و 13 للنساء، اثر زيادة درهم قبل أشهر معدودة  ثم 1درهم مع الشهر الحالي ابريل 2013) زيادة لم تحرك ساكنا لدى كل الجهات المعنية بمراقبة الأسعار و حماية المستهلك ان محليا او إقليميا..
زيادة غير مبررة مادام أصحاب هذه الحمامات يستغلون مياه الآبار بالمجان و هي مياه جوفية..زيادة أساسا سترهق كاهل المواطن الآزروي خاصة المواطن الكادح من أصحاب الدخل المحدود والفقراء لتلتهب جيوبهم .. فإذا علمنا مثلا أن عدد الأفراد داخل أسرة واحدة غالبا ما يفوق 5 أفراد بما يعني أن ميزانية الاستحمام باتت تشكل رقما مهما في ميزانية الأسرة...وقدرها احدهم ب 300 درهم شهريا بإضافة حاجيات الاستحمام..
هذا القرار كان بالإمكان اعتباره عاديا جدا  لو ان المدينة  او الإقليم تنتمي الى منطقة غير غابوية اقتناء الحطب الخاص بالتسخين لن يكلف أكثر من غير أصحاب هاته الحمامات بالإقليم كباقي نظرائهم بأقاليم أخرى – تكاليف النقل-  وأيضا كون المنطقة غنية بمياهها عكس مدن أخرى كالرباط او الدار البيضاء وسومة  الحطب مرتفعة وترهقها تكاليف النقل .
هذا و قد أشار بعض المواطنين في حديثهم مع الجريدة ان هاته الزيادة المزدوجة التي لم تحرك أية جهة هي بمثابة عربون لواقع  انتهازي مفضوح، خاصة وأن  الفرق كبير جدا بين ظروف الحمامات الشعبية  بآزرو و بمناطق اخرى ان بفاس او مكناس او حتى بقطبي القنيطرة – الرباط - الدار البيضاء على اعتبار أن قيمة الضرائب تختلف كل الاختلاف عن نظيرتها بهذه الجهة و الإقليم  وأنه لا مجال للمقارنة بين الاثنين ...
فمن يحمي فقراء هذه المدينة من الانتهازيين؟؟؟
و يبقى المطلوب الآن هو ان يتحرك المسؤولون  لتراجع  أصحاب الحمامات عن ضرب المواطن في جيبه.. و ان تتحرك  اللجن للوقوف على ما يعرفه سوق" الحمامات " بالمدينة من عدم احترام للقوانين... ودعا مواطنون إلى تفعيل دور لجن المراقبة البلدية للوقوف على مدى احترام أصحاب هذه الحمامات للشروط التقنية والصحية التي تخول لهم فتح مثل هذه المرافق الاجتماعية، وإلى مدى التزامهم  بشروط النظافة والتدفئة داخل غرف الحمام وكذا النظر الى أي حد هم منضبطين للقوانين المنظمة للعمل داخل هذه المرافق الخدماتية.
أما الحديث عن المستخدمين و المستخدمات بالحمامات فهو موضوع من جهة يثير الشفقة على هاته الفئة المستضعفة التي تكتوي جلودها من "صهد النيران" بهاته الحمامات لكن كل جهودها لا تقابلها واجبات التعويض المادي، إذ ان حتى الزيادتين الأخيرتين لم يكن المستفيد الأول منها إلا أرباب الحمامات بحسب ما تلقيناه من ردود من بعض المستخدمين.. هذه الحمامات التي يستغل فيها أصحابها العمال أبشع استغلال فلا تعويضات ولا تغطية صحية فقط وحدها الخدمات التي يقدمها هؤلاء العمال إلى الزبناء هي التي  تسمح لهم بكسب بعض الدريهمات... ولعله غير خاف على أحد مدى معاناة العديد منهم مع بعض الأمراض خاصة الربو والصدر والقلب بفعل الحرارة والبرودة المتغيران والظروف الغير الصحية التي يشتغلون فيها...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق